الحمادية
•
الإمبراطوريات و العصر
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
قَالَ ابْنُ سَعْدِيِّ (ت ١٣٧٦ هـ) ﵀: (أَيْ: لَمْ يَكُنْ أَبَوَاكِ إِلَّا صَالِحِيْنَ سَالِمِيْنَ مِنَ الْشَّرِّ، وَخُصُوْصًَا هَذَا الْشَّرَّ الَّذِيْ يُشِيْرُوْنَ إِلَيْهِ، وَقَصْدُهُمْ: فَكَيْفَ كُنْتِ عَلَى غَيْرِ وَصْفِهِمَا؟! وَأَتَيْتِ بِمَا لَمْ يَأَتِيَا بِهِ؟! وَذَلِكَ أَنَّ الْذُّرِّيَّةَ ــ فِيْ الْغَالِبِ ــ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فِيْ الْصَّلَاحِ وَضِدِّهِ؛ فَتَعَجَّبُوْا ــ بِحَسَبِ مَا قَامَ بِقُلُوْبِهِمْ ــ كَيْفَ وَقَعَ مِنْهَا؟ فَأَشَارَتْ لَهُمْ إِلَيْهِ، أَيْ: كَلِّمُوْهُ ...). (^١)
قَالَ الْشَّعْرَاوِيُّ (ت ١٤١٨ هـ) ﵀: (وَفِيْ هَذَا دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ نُضْجَ الْأُسَرِ يُؤَثِّرُ فِيْ الْأَبْنَاءِ، فَحِيْنَ نُكَوِّنُ الْأُسْرَةَ الْمُؤْمِنَةَ وَالْبَيْتَ الْمُلْتَزِمَ بِشَرْعِ اللهِ، وَحِيْنَ نَحْتَضِنُ الْأَبْنَاءَ وَنَحُوْطُهُمْ بِالْعِنَايَةِ وَالْرِّعَايَةِ، فَسَوْفَ نَسْتَقْبِلُ جِيْلًَا مُؤْمِنًَا وَاعِيًَا نَافِعًَا لِنَفْسِهِ وَلِمُجْتَمَعِهِ). (^٢)
قَالَ أَبُوْ هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ (ت ٣٩٥ هـ تقريبًا) ﵀: (وَرُبَّمَا كَانَ سُؤْدَدُ الْوَالِدِ وَفَضِيْلَتُهُ نَقِيْصَةً لِلْوَلَدِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ رُتْبَةِ الْوَالِدِ، وَيَكُوْنُ ذِكْرُ الْوَالِدِ الْفَاضِلِ تَقْرِيْعًَا لِلْوَلَدِ الْنَّاقِصِ.
(^١) «تفسير السعدي» (ص ٤٩٢).
(^٢) «تفسير الشعراوي» (١٥/ ٩٧٤).
1 / 88