612البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسورياقالوا: إنّ مفعول المشيئة والإِرادة بعد الشرط لا يذكر غالبًا إلاَّ إذا كان غريبًا أو عظيمًا.***ثانيًا - شروط الحذف:ذكروا شروطًا سبعة لجواز الحذف، منها ما هو بلاغيّ، ومنها ما يدور في فَلَكِ الصناعة النحويّة، ولكِنْ لم يتّضِحْ لي منها بلاغيًّا غير شرطين:الشرط الأول: أنْ لا يُؤَدّيَ الحذْفُ إلى الجهل بالمقصود، فَيُشْتَرطُ أنْ يُوجَدَ دليلٌ يدلُّ علَى المحذوف، وقد يُعَبَّرُ عنه بالقرائن الدالة.الشرط الثاني: أنْ لا يَكُونَ المحذوف مُؤكِّدًا للمذكُور، إذْ الحذْفُ منافٍ للتأكيد.والدليل الدّالُّ على المحذوف:(١) إمَّا أنْ يكون من قرائن المقال الموجودةِ في السِّبَاق أَوْ في السِّيَاق.(٢) وإمَّا أن يكون من قرائن الحال.(٣) وإمّا أن يكون من المفاهيم الفكرية والاقتضاءات العقليَّة، واللّوازم الذهنيّة.أمثلة:المثال الأول:قول الله ﷿ في سورة (النحل/ ١٦ مصحف/ ٧٠ نزول) في عرض لقطة من أحداث يوم الدّين:﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا ...﴾ [الآية: ٣٠] .أي: قالوا: أنْزَلَ رَبُّنَا خَيْرًا. إنّ إجابتهم تقتصر على ذكر المفعول به فقط، وهو لفظُ "خيرًا" وقد دلَّت قرينة المقال في سباقه على المحذوف.2 / 43نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي