ثالثًا: تعريف طَرَفَي الإِسناد المسند والمسند إليه، ويكون هذا في الْجُمَل الاسميّة، أَمّا الْجُمَلُ الفعليّة فالفعل فيها بقوّة النكرة، فلا يكون فيها المسند معرّفًا، وليس بعيدًا أن نجد جملة فعليّة هي بقوّة جملة اسميّة معرّفة الطرفين، لكن لم يُتَابع البلاغيون هذا بالبحث، كأن يَدُلَّ دليل العقل على أنّ الفعل لا يَصْدُرُ إلاَّ من الفاعل.
فقد يُفيد تعريف طرفي الإِسناد القصر بمساعدة قرائن الحال أو المقال مع إفادته تقوية الإِسناد وتوكيده، والمقصورُ هو المبتدأ الذي يجب في هذه الحالة تقديمه، والمقصور عليه الخبر الذي يجب في هذه الحالة تأخيره.
ونمثل لما قد يُفِيدُ القصر من تعريف طرفي الإِسناد: بأنْ يجري حديث حول مشتغلَيْنِ بنظم الشعر، أيُّهما الناظم وأيُّهما الشاعر: "العمريطي" أو "أحمد شوقي" فيقول الخبير الناقد: "الشّاعِرُ أحمد شوقي" أي: أمّا "العمريطي" فناظم لا شاعر.
***
1 / 544
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية