479البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسوريافَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وأوحى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم﴾ [الآيات: ١١ - ١٢] .الكلام في صدر النصّ جارٍ وفق أسلوب الحديث عن الغائب كما هو ظاهر، وبعد ذلك انتقل إلى أسلوب التكلّم، فقال تعالى:﴿وَزَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا﴾ .وفائدة هذا الالتفاتِ هو ما سبق بيانه في النصّ السابق.وبعد ذلك انتقل النَّصُّ أيضًا إلى أسلوب الحديث عن الغائب.﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم﴾ .توطئةً لذكر اسْمَيْنِ من أسْمَاءِ الله الحسنى الملائمة لدقَّةِ التقدير العظيم وإحكامه.* وقول المخبَّل السَّعْدِي في مطلع مُفَضَّلِيَّتِه:ذَكَرَ الرَّبَابَ وَذِكْرُهَا سُقْمُ ... فَصَبَا وَلَيْسَ لِمَنْ صَبَا حِلْمُوَإِذَا أَلَمَّ خَيَالُهَا طَرَفَتْ ... عَيْني فَمَاءُ شُؤونِهَا سَجْمُكاللُّؤْلؤِ الْمَسْجُورِ أُغْفِلَ فِي ... سِلْكِ النِّظَامِ مَخَانَهُ النَّظْمُالرَّباب: اسم محبوبته.فَصَبَا: أي: فَحَنَّ ومَال.طَرَفَتْ عَيْنِي: تَحَرَّكَ جَفْنَاها.فَماءُ شُؤُونها: شُؤُونُ العين مجاري دَمْعِهَا.سَجْمُ: أي: سَائِلٌ يتصَبَّب.كاللُّؤْلُؤِ الْمَسْجُورِ: أي: كالُّؤْلُؤ الْمَحْمِّيِ.1 / 491نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي