371

البلاغة العربية

الناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

إليه مَدِيحًا: معمول لفعل (سُقْتُ) مقدَّمٌ عليه لإِرادة التخصيص.
فَعَنْهُ: معمول لفعل (عَرَفْتُ) مقدّم عليه لإرادة التخصيص.
وفِي حُبِّهِ السَّامِي: معمول لفعل (أجود) مقدَّمٌ عليه لإِرادة التخصيص من دون سائر عباد الله.
(٤) قول الله ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول): خطابًا لرسول محمد ﷺ:
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله لا إلاه إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم﴾ [الآية: ١٢٩] .
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ: أي: أخُصُّهُ وَحْدَهُ بِتَوَكُّلي، وقَدْ فُهِمَ هذا من تقديم المعمول على عامله.
ونظير هذا كثير في القرآن مثل: ﴿وإِلَيْكَ أنَبْنَا - إنّا إلى ربّنَا رَاغِبُونَ - فَإِلَيْنَا يُرْجَعُون - ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ - وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ -﴾ .
(٥) قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول): خطابًا للمؤمنين أتباع الرسول محمد ﷺ:
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...﴾ [الآية: ١٤٣] .
لِتكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس: جاء في هذه العبارة تأخير المعمول ﴿عَلَى الناس﴾ على عامله "شُهداء" وفق أصل الترتيب، إذ لا يُوجَدُ داعٍ للتقديمِ، إذْ أتباع محمّد ﷺ مكلّفون أن يُبَلِّغوا رسالة الله للناس، ليكونوا يوم يوم القيامة شهداء عليهم بهذا التبليغ، وليست شهادتهم بعد تبليغهم خاصة بناس دون ناس، لأنّ الخطاب

1 / 383