321البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسوريا* ومنه حذف ياء المتكلّم.الأمثلة:(١) قول الله ﷿ في سورة (سبأ/ ٣٤ مصحف/ ٥٨ نزول):﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾؟ [الآية: ٤٥] .أي: فَكَيْفَ كَانَ إِنْكَارِي، فحذف من "نكير"، ياء المتكلم، والداعي النَّسَقُ الجمالي في رؤوس الآيات في السورة.ونظيره في سورة (غافر/ ٤٠ مصحف/ ٦٠ نزول):﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الآية: ٥] .أي: فكيف كان عقابي.وكذلك في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) في عدة مواضع منها:﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [الآية: ١٦] .أي: فكيف كان عذابي ونُذُرِي، والداعي في كلّ ذلك مراعاة النسق الجماليّ في رؤوس الآيات.* ونظير حذف ياء المتكلم حذف حرف العلة في آخر الفعل دون مقتضٍ إعرابي، رعايةً للنسق الجمالي، ومنه قول الله ﷿ في سورة (الفجر/ ٨٩ مصحف/ ١٠ نزول):﴿والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ﴾ [الآيات: ١ - ٤] .الأصل: "واللَّيْلِ إذا يَسْرِي" فحذفت الياء من "يسري" رعاية للنسق الجمالي في رؤوس الآيات ولو لم يُوجَدْ جازم يَقتضي حذفها إعرابيًّا.***1 / 333نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي