280

البلاغة العربية

الناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

ألَمْ تَرَ إلَى رَبّكَ؟: أي: انظر وتفكّر وتنبَّه إلى هذه الآية من آيات الله.
* قول الله ﷿ في سورة (التكوير/ ٨١ مصحف/ ٧ نزول) بشأن القرآن المجيد:
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * فَأيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الآيات: ٢٥ - ٢٧] .
فَأَيْنَ تَذْهَبونَ؟: أي: انْتَبِهُوا، ولاَ تَذْهَبُوا بعيدًا منصرفين عن إدْراك الحقيقة.
* قول الشاعر:
*أَلَم تَسْمَعِي أيْ عَبْدَ في رَوْنَقِ الضُّحَى * بُكَاءَ حَمَامَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟
أي: انتبهي لبكائهِنّ، فإنّك عندئذٍ تذكرين بُكَاء عَاشقك.
***
(١٦) شرح الاستفهام المستعمل في الترغيب:
الترغيب في الحقيقة من المعاني التي تُسْتَعْمَلُ للدَّلالة عَلَيْها صيغة الأَمْر، فكما يستعمل الاستفهام في الامر يمكن أن يُسْتَعمل في الترغيب.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الآية: ٢٤٥] .
أي: ارغبوا في هذا الثواب العظيم فأقْرِضوا الله قرضًا حسنًا.
* قول الله ﷿ في سورة (الصف/ ٦١ مصحف/ ١٠٩ نزول):
﴿ياأيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الآية: ١٠] .
أي: ارغَبُوا في هذِهِ التجارة العظيمة الرابحة.
***

1 / 290