275البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسوريا﴿القارعة * مَا القارعة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾؟ [الآيات: ١ - ٣] .***(١٠) شرح الاستفهام المستعمل في التسهيلِ والتخفيف:وقد يُعبّر المتكلّم عمّا يراه أمرًا سَهْلًا هيّنًا خفيفًا بأسلوب الاستفهام، وتدلُّ قرينة الحال أو قرينة المقال على ما أراد التعبير عنه.كأن يقول قائل لشابّ رياضيٍّ معتادٍ صعود الجبال: أتستطيع أنْ تصعد هذا الجبل؟فيقول له: وماذا في صعوده؟ويقول قائل لخطيب مفوّهٍ معتادٍ أن يقف بين الجماهير خطيبًا مرتجلًا، وبأسرهم بكلامه: أتستطيع أن تخطب لنا خطبةً في هذا الحفل؟فيجيبه بالْمَثَل: أو للبطّ تُهَدِّدِينَ بالشَّطّ.أمثلة:* قول الله ﷿ في سورة (النساء/ ٤ مصحف/ ٩٢ نزول):﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بالله واليوم الآخر وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ الله وَكَانَ الله بِهِم عَلِيمًا﴾ [الآية: ٣٩] .أي: إنّ الإِيمان أمْرٌ سَهْلٌ يَسيرٌ هيِّنٌ لاَ ثِقَلَ فِيه عَلَى النفوس.* قول اللَّهِ ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول):﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين ...﴾؟ [الآية: ٥٢] .أي: هَلْ تَنْتَظِرُون أَنْ يَنَالَنا إلاَّ إحْدَى الْحُسْنَيَيْن: الشَّهَادَة وهْي سَهْلَةٌ عَلَيْنا، أو النَّصْر وهو حبيبٌ إلينا.***1 / 285نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي