266

البلاغة العربية

الناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

أَلَمْ يحدُثْ كذا؟ أَلَمْ أفعلْ كذا؟ ألَمْ يكُنْ منْكَ كذا وكذا؟ لِتَنْتَزعَ منه الإِقرار الاعتراف بالأمر الذي قد حدث ووقع فعلًا.
أمثلة:
* قول الله ﷿ لرسوله في سورة (الشرح/ ٩٤ مصحف/ ١٢ نزول):
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الآيات: ١ - ٤] .
* وقول الله له في سورة (الضحى/ ٩٣ مصحف/ ١١ نزول):
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فآوى * وَوَجَدَكَ ضَآلًاّ فهدى * وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فأغنى﴾؟ [الآيات: ٦ - ٨] .
* وقول الله للمكذّبين بيوم الدّين في سورة (المرسلات/ ٧٧ مصحف/ ٣٣نزول):
﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادرون * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الآيات: ٢٠ - ٢٤] .
* وقول إبراهيم ﵇ لمشركي قومه بشأن أوثانِهِم لانتزاع إقراراهم، فيما حكاه الله ﷿ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول):
﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ [الآيات: ٧٢ - ٧٣] .
فإذا لم يُقِرُّوا بألسنتهم بأنّ أوثانهم لا تَسْمَعُهم، فإنهم لا بُدَّ أنْ يُقِرُّوا بذلك في قلوبهم.
* قول الله ﷿ في سورة (الفجر/ ٨٩ مصحف/ ١٠ نزول):
﴿والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾؟ [الآيات: ١ - ٥] .
الظاهر من الاستفهام في هذا النصّ أنّ الغرض منه انتزاع إقرار ذوي الفكر

1 / 276