250البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسوريا* وتختصّ همزة الاستفهام عن سائر الأدوات بعدّة خصائص، هي الخصائص التالية:(١) جواز حَذْفِها وتقديرها ذهنًا، مثل ما جاء في قول الله ﷿ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول) في حكاية قول فرعون لسحرته بعْدَ أنْ غُلِبُوا وأعلَنُوا إيمانهم:﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ ...﴾ [الآية: ١٢٣] . أي: أآمنُتُمْ به؟(٢) أنَّها أداةٌ يُطْلَبُ بها التصوّر، ويُطْلبُ بها التصديق، كما سبق بيانه.ويكْثرُ في طلب التصوّر بها أن يُذْكَر للمسْتَفْهَم عنه معادلٌ بعد "أم" وتسمَّى عندئذٍ همزة التسوية، مثل:* أخالد بن الوليد فتح دمشق أم أبو عبيدة بن الجرّاح؟* ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾؟ [البقرة: ١٤٠] .* ﴿ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؟ [النمل: ٥٩] .* ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] . أي: سواءٌ عليهم إنذارُكَ وَعَدَمُه.* ألَحْمَ عِجْلٍ أطْعَمْتنا؟فإذا طُلِبَ بها التصديق (وهو إدراكُ النسبة الحكميّة في الجملة) امْتَنَع ذِكْرُ معادلٍ للمستفهم عنه بها، مثل:* ﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك: ١٦] .* ﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى * عَبْدًا إِذَا صلى﴾ [العلق: ٩ - ١٠] .* ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فآوى﴾ [الضحى: ٦] .1 / 260نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي