1019البلاغة العربيةعبد الرحمن حبنكة الميداني - ١٤٢٥ هجريالناشردار القلم،دمشق،الدار الشاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشربيروتتصانيفعلم المعانيعلم البيانعلم البديع•مناطقسورياالبديعة المعنوية (٢٤): النزاهةالنزاهة: هي خلوص ألفاظ الهجاء والذّم من الفحش.قيل لأبي عمرو بن العلاء: ما هو أحْسَنُ الهجاء؟قال: هو الذي إذا أنْشَدَتْه العذراء في خِدْرِها لا يَقْبُح عليها.أمثلة:المثال الأول: ما جاء في سورة (المسد/ ١١١ مصحف/ ٦ نزول) من ذمّ أبي لهب وامرأته.المثال الثاني: ما جاء في سورة (القلم/ ٦٨ مصحف/ ٢ نزول) من ذمٍّ للوليد بن المغيرة بصيغة عامّة، بقول الله تعالى:﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين * سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم﴾ [الآيات: ١٠ - ١٦] .يُلاحَظُ أنَّ هذا الهجاء خالٍ من أيّ كلام فيه فُحْشٌ.المثال الثالث: قول الله ﷿ في سورة (النور/ ٢٤ مصحف/ ١٠٢ نزول) بشأن الذين يُدْعَوْنَ إلى الله ورسوله ليَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَيُعْرِضُون حينَ لا يكون لهم الحقُّ في الخصومة:﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ارتابوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ الله عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أولائك هُمُ الظالمون﴾ [الآية: ٥٠] .وهكذا سائر ما جاء في القرآن من ذمٍّ وهَجاءٍ يتحلّى بهذه النزاهة.2 / 471نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي